
قال رئيس هيئة مكافحة الفساد معالي د. رائد رضوان أن عمل الهيئة لا يقتصر فقط على جانب إنفاذ القانون، وإنما يشمل الاهتمام بالتدابير الوقائية التي تساهم بتعزيز قيم النزاهة والشفافية وضبط البيئة الإدارية بمختلف المؤسسات، مؤكداً على وجود إرادة سياسية جادة وقوية داعمة لجهود الهيئة في كافة مجالات عملها.
جاء ذلك خلال اجتماع مجموعة عمل قطاع النزاهة ومكافحة الفساد، الذي عُقد اليوم الأربعاء 26 تشرين ثاني 2026، في مقر الهيئة، حيث تترأس الهيئة المجموعة، ويعتبر الإتحاد الأوروبي نائباً لها، كما تضم كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والشرطة الأوروبية كمستشارين فنيين، بحضور ومشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات المحلية والدولية الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وإنفاذ القانون.
وأشار إلى أهمية اعتماد الإستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد من قِبل مجلس الوزراء، ما يؤكد على الرغبة الحقيقية لمجلس الوزراء للتعامل والتعاون مع الهيئة لتعزيز قيم النزاهة في مختلف مؤسسات الدولة.
وأوضح د. رضوان أن الهيئة وكافة مؤسسات الدولة تعمل جاهدة للتغلب على كافة الصعوبات المحيطة من أجل مواصلة عملها وخدمة المواطن الفلسطيني على أكمل وجه، مشيراً إلى أن المهمة مهما بلغت صعوبتها فإنها ليست مستحيلة.
وأكد على أن الهيئة تسعى جاهدة لاستمرار وتعزيز تعاونها مع مختلف القطاعات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بمكافحة الفساد وتعزيز مبادئ الحوكمة، مشيراً إلى أن هذه الاجتماع يشكل انصهارا لكافة الجهود الداعمة للهيئة للقيام بواجباتها بأفضل صورة ممكنة.
وأشار د. رضوان أن قانون حق الحصول على المعلومات يشكل أحد أبرز أدوات تعزيز الشفافية في الدولة، مؤكداً على أهمية وضرورة إقرار هذا القانون لتعزيز قيم النزاهة والشفافية في المجتمع، موضحاً ان الحكومة وضعت مشروع قرار بقانون "حق الحصول على المعلومات" على سلم اولوياتها التشريعية.
من جانبه أشاد ممثل الإتحاد الأوروبي السيد ماريو جوسيبي فارينتي بعمل الهيئة وإنجازاتها وخططها الطموحة والمميزة، معبراً عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الاجتماع، مثمناً أهمية العلاقة التشاركية بين الجانبين، وأكد على دعم الإتحاد الأوروبي للهيئة، مشدداً على أهمية هذا الاجتماع الذي يناقش عدد من المواضيع المهمة.
بدوره شدد ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السيد خلدون عويس على ضرورة تبادل الخبرات في مجال مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن الهيئة تمكنت من تحقيق عدد من الإنجازات المميزة خلال السنوات الماضية على الرغم من كافة الصعوبات، موضحات أهمية تضافر الجهود بين كافة المؤسسات الشريكة والمعنية من أجل تنفيذ البرامج والمبادرات التي تسعى لتعزيز قيم النزاهة والمساءلة.
بينما أشاد ممثل بعثة الشرطة الأوروبية السيد محمد عمارنة بالجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز تعاونها مع كافة الجهات ذات العلاقة، وانفتاحها للتعاون مع مختلف المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.
وخلال الاجتماع قدم معالي رئيس الهيئة عرضاً حول خطة إعادة إعمار قطاع غزة، موضحاً دور الهيئة في دعم الشفافية والحوكمة والمساءلة في هذا السياق.

من جانبه تناول نائب رئيس الهيئة د. جمال قاش أبرز المستجدات المتعلقة بتفاعل الهيئة في مواضيع الحوكمة المختلفة، موضحاً تدخلات الهيئة برامج الإصلاح الحكومي، وسلط الضوء على الركائز الأساسية التي اعتمدت عليها الهيئة في هذا الجانب.
بينما قدم مدير عام الإدارة العامة للتخطيط والسياسات د. حمدي الخواجا ملخصاً حول أبرز التطورات على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد 2025 2030 على مستوى أهدافها الأربعة، موضحاً أبرز أهدافها الاستراتيجية، وتدخلاتها ونتائجها الرئيسية.
بدورها قدمت شبكة شباب ال UNODC عرضا بعنوان "الاتحاد مع الشباب ضد الفساد لتشكيل وتعزيز الحوكمة"، وفُتح المجال أمام الحضور للاستماع إلى ملاحظاتهم واستفساراتهم واقتراحاتهم المتعلقة بأنشطة المجموعة.