قال رئيس هيئة مكافحة الفساد معالي د. رائد رضوان أن كافة الموظفين مطالبون بتعزيز أدوراهم داخل مؤسساتهم بما يخدم أهداف المجتمع المتعلقة بتحصين المؤسسات من الوقوع بشبهات الفساد، حيث أن مؤسسات الوطن تُشكل نواة دولتنا التي نسعى لإقامتها على الرغم من كافة الظروف.
جاء ذلك بكلمة ألقاها معاليه خلال افتتاح برنامج "اعداد قيادات شابة لتعزيز تدابير النزاهة والشفافية من منظور النوع الاجتماعي"، الذي أطلقته الهيئة بالتعاون والشراكة مع الهيئة الوطنية الإيطالية لمكافحة الفساد، ضمن مشروع التوأمة بين الجانبين والممول من الاتحاد الأوروبي، والتعاون والتنسيق مع المجلس الاعلى للشباب والرياضة - الإدارة العامة للأندية وذلك في مقر الهيئة، اليوم الثلاثاء 3 شباط 2026، بحضور ومشاركة ممثلين عن كافة الأطراف الشريكة، بالإضافة لمشاركين من الأندية الرياضية و المؤسسات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني .
وأوضح معاليه أن هذا البرنامج التدريبي يركز على مفاهيم جديدة، ويهدف إلى بناء القدرات الشبابية وتعزيز الثقافة المؤسساتية القائمة على النزاهة، مشيراً إلى أن النسبة الأكبر من الملتحقين بالمؤسسات التعليمية وخاصة الجامعية في فلسطين هن من الإناث، حيث يؤمن المجتمع الفلسطيني بأهمية تعليم المرأة ومشاركتها في الإدارة داخل مؤسسات الدولة.
وأشار إلى المجتمع الفلسطيني يعاني من ازدواجية المعايير خاصة فيما يتعلق بتعريف المصطلحات المتعلقة بالنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان، حيث يسعى البعض لفرض تعريفات سياسية تهدف لنزع حقوق المواطنين.
وبيَن معاليه أن تدريب اليوم يُشكل نقطة انطلاق لبرامج أخرى تهدف لمواجهة الفساد بأساليب متقدمة ومتنوعة، حيث أن البرنامج التدريبي سوف يستمر في محافظات الوطن شمال الضفة الغربية وجنوبها.
من جانبه أكد رئيس الهيئة الوطنية الإيطالية لمكافحة الفساد السيد جوزيبي بوسيا على أهمية هذا التدريب الذي يركز على الشباب والمرأة وهم الفئات الأكثر تأثراً بالفساد، مشيداً بالإنجازات التي حققتها هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية في هذا المجال، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون ومواصلة العمل الدائم بين الجانبين بما يساهم بتبادل الخبرات.
ومن المقرر أن يستمر التدريب لثلاثة أيام، وسوف يركز على تعريفات الفساد بأشكاله المختلفة، وتأثيره على المجتمعات والأفراد، والأطر الدولية والوطنية لمكافحة الفساد، والحوكمة الرشيدة، وتدابير الحوكمة والوقاية، والفساد في القطاعين العام والخاص وعواقبه وأسبابه والتدابير المعالجة والمكافحة له، ودور المجتمع المدني في مكافحته، وكيفية تأثير انتشار الفساد على حقوق الإنسان، وكيفية تأثيره على مفاقمة عدم المساواة بين الجنسين.